القاعدة الثّانية والخمسون [جهل التّاريخ]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
كلّ أمرين ظهراً ولا يعرف التّاريخ بينهما، يجعل كأنَّهما حصلا معاً (١).
وفي لفظ: كلّ أمرين ظهراً ولا يعرف سبق أحدهما جُعِلا كأنّهما وقعاً معاً (٢).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
للتّاريخ ومعرفة الزّمن أثر واضح في بناء الأحكام، فمثلاً إذا مات المورِّث وبعد دقيقة مات وارثه، فإنّ الموروث ينتقل إلى الوارث الّذي يرثه ورثته الأحياء.
ولكن قد يحصل أن يموت اثنان ولا يعرف سبق أحدهما بالوفاة، فحينئذ يعتبر كأنّهما ماتا معاً، ولا يرث أحدهما من الآخر.
فمفاد القاعدتين: أنّ كلّ أمرين ظهراً ولم يُعرف تاريخ وقوع كلّ منهما أو سبق أحدهما الآخر فيعتبران في الأحكام كأنّهما
(١) المبسوط جـ ٦ ص ٣٨.(٢) المبسوط جـ ١٧ ص ٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.