القاعدة الرّابعة عشرة بعد المئتين [النّيّة المشتركة]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
كلّ مفروضين لا تجزيهما نيَّة واحدة (١). تحت قاعدة النيّة.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
كلّ فرض وواجب يحتاج إلى نيَّة خالصة له ليصحّ أداؤه. بل كلّ عبادة من العبادات - لها مثيل في العادات - لا تكون عبادة إلا بالنّيَّة المميّزة لها.
فمفاد هذه القاعدة: أنّه ليس في الشّرع عبادتان مفروضتان تجزئ فيها نيَّة واحدة عن كليهما ويصحّان بها، بل يبطل كلاهما إذا نواهما صاحبهما بنيّة واحدة.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
نوى بصلاته صلاة الوقت وقضاء فائتة. فلا تصحّ نيَّته وبالتّالي لا تصحّ صلاته أداء ولا قضاء.
ومنها: نوى بصومه صوم فرض رمضان وقضاء ليوم آخر من رمضان سابق أو صوم نذر، فلا تصحّ نيّته، ولكن عند الحنفيّة يصحّ صومه عن يومه فقط.
(١) أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.