كلّ مسبِّب لم يطرأ عليه مباشر كان عليه الضّمان (١).
وفي لفظ: يضاف الفعل إلى المسبِّب إن لم يتخلّل واسطة (٢). وتأتي في قواعد حرف الياء إن شاء الله.
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
المتسبِّب والمباشر متقابلان. والأصل أنّ الضّمان على المباشر - أي الّذي وقع الفعل بمباشرته له، ولكن قد يجب الضّمان على المسبِّب أو المتسبِّب في التّلف - دون المباشر - وذلك مشروط بأن لا يطرأ عليه مباشر، أو أن لا يتخلّل واسطة بين المسبِّب والتّلف. والمتسبّب أو المسبِّب - هو كلّ من جَعَل سبباً لوقوع الحادثة ولو لم يباشر.
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
حافر البئر متسبّب، والمُرَدِّي فيها آخر مباشر، ففي هذه
(١) الفرائد ص ١٣١ عن الخانية فصل في ضمان ما يتولد من المباح جـ ٣ ص ٢٢٣. (٢) نفس المصدر ص ٢١٠ عن الخانية فصل في ضمان ما يحدث في الطريق جـ ٣ ص ٤٥٧.