[القاعدة الرابعة والخمسون [الحقوق المجردة]]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة
الحقوق المجردة لا يجوز الاعتياض عنها. (١)
وفي لفظ: لا يستحق العوض عن الحق الذي ليس بمتقوم. (٢) وتأتي في حرف - لا - إن شاء الله
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الحقوق قسمان: حقوق متقومة بالمال - أي لها قيمة مالية - وحقوق غير متقومة.
فالحقوق المتقومة يجوز الاعتياض عنها - أي أخذ عوضها -؛ لأن لها قيمة مالية.
وأما الحقوق غير المتقومة فلا يجوز الاعتياض عنها؛ لأنها حقوق مجردة، إنما شرعت ليتوصل بها إلى أمور أخرى، أو يدفع بها أضرار متوقعة.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
حق الشفعة حق مجرد، شرع لدفع ضرر متوقع من الشريك الجديد أو الجار. ولذلك لا يجوز الاعتياض عنه، فمن باع شفعته سقطت ولا يستحق شيئاً من المال.
ومنها: إذا شكت المرأة عِنّة زوجها، فبعد الإِمهال لها الخيار في
(١) أشباه ابن نجيم ص ٢١٢، وعنه قواعد الفقه ص ٧٧، الفوائد الزينية الفائدة ١٢٥ ص ١١٥.(٢) المبسوط جـ ١٤ ص ١١٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute