عند مالك رضي الله عنه: ألفاظ اليمين محمولة على ألفاظ القرآن (١) ".
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
عند مالك رضي الله عنه أن ألفاط اليمين محمولة على ألفاظ القرآن - يعني بذلك أن النظر فيها إلى معنى اللغوي الذي دل عليه القرآن لا إلى المعنى العرفي. وهذا إذا لم يكن للحالف نيّة. قالوا: الأَيمان مبنية على النيّة أولا فإن لم تكن نية فعلى الباعث، - أو ما يسمونه البساط - والمراد به ملابسات اليمين التي دعت إليه. فإن لم يكن باعث فعلى العرف، وإلا فعلى الوضع اللغوي (٢).
ولكن قالوا في موضع آخر: الأيمان مبنية على الاستعمال القرآني (٣) إن لم يكن نية. فعلى هذا ففي اعتبار العرف خلاف عندهم وقاعدتنا نص على عدم اعتباره.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من حلف أن لا يدخل بيتاً، فدخل بيت شعر حنث إن لم يكن له نية سواء كان بدوياً أم قروياً.
ومنها: إذا حلف لا يأكل بيضاً لم يحنث بأكل بيض الحيتان.