القاعدة التّاسعة بعد المئة [الحقيقة والمجاز]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
لا يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز مقصودين (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لغويّة بلاغيّة فقهيّة أصوليّة.
الحقيقة: من حُقّ الشّيء: إذا ثبت، والأصل فيها: الكلمة الحقيقة، ثمّ حذف الموصوف وأقيمت الصّفة مقام الموصوف، ونقلت من الوصفيّة إلى الاسميّة.
واصطلاحاً: هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له وضعاً أوّل، كلفظ الأسد للحيوان المعروف. والمجاز: من جاز يجوز إذا عبر.
وفي الاصطلاح: الكلمة المستعملة في غير ما وُضِعت له، لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي.
والأصل في الكلام الحقيقة - كما سبق بيانه -، والمجاز فرع الحقيقة، فلكلّ مجاز حقيقة، وليس لكلّ حقيقة مجاز.
ومفاد هذه القاعدة: أنّه لا يجوز أن تدلّ الكلمة واحدة على المعنى الحقيقي والمعنى المجازي في آن واحد قصداً - أي أن يقصد
(١) شرح السير ص ٤٣٠، ومسلم الثبوت جـ ١ ص ٢١٦، هامش المستصفى. وعنه قواعد الفقه ص ١١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.