القاعدتان الخمسون والحادية والخمسون بعد المئتين [الملك والتّصرف]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
كلّ من ملك شيئاً يملك التّصرف فيه إلا لمانع (١).
وفي لفظ: كلّ مَن جُعل له شيء فهو إليه، إن شاء أخذه وإن شاء تركه (٢).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
فمن ملك شيئاً قدر على التّصرف فيه بكلّ أنواع التّصرف المباحة؛ لأن معنى (الملك) القدرة على التّصرف. لكن إذا قام ووجد مانع حال دون ذلك التّصرف كالحجر مثلاً.
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
من ملك كتاباً. ملك القراءَة منه، وتصحيحه, والكتابة عليه والتّعليق على صفحاته. كما يملك إعارته وهبته أو بيعه وتأجيره. إلى آخر ما هنالك من التّصرفات.
ومنها: من ملك بيتاً ملك التّصرف فيه بالهدم أو الإصلاح أو الزّيادة أو النّقصان.
ومنها: من أُعطِي شيئاً هبةً أو هدية أو تبرعاً، فهو بالخيار إن
(١) القواعد والضوابط ص ٤٩٢ عن التحرير جـ ٣ ص ١٢٢٧. (٢) الأم جـ ٣ ص ١٩٩ التفليس.