القاعدة الثّامنة والثّمانون بعد الأربعمئة [المغيا]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
المغيا لا بدّ أن يثبت قبل الغاية ويتكرّر إليها (١). أو - ثم يصل إليها (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المُغَيّا: اسم مفعول من غُيِّيَ فهو مغيا. والمراد به هنا: ما جعل غاية ونهاية. فحكمه أنّه يثبت قبل الغاية ويتكرّر ويصل إليها.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال لزوجته: إن أكلت حتى لبست، فأنت طالق. يقتضي اللفظ تأخير اللبس مع تكرّر الأكل قبله حتى يصل إليه؛ لأنّ حتى حرف غاية.
ومنها: إذا قلت: قام القوم حتى عمرو. يقتضي تأخّر قيام عمرو. بدلالة حتى التي هي حرف غاية وجر.
ومنها: قوله تعالى: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)} (٢). فالسّلام ثابت قبل الفجر وهو ممتدّ ومستمرّ إلى طلوع الفجر.
ومثله: سرت حتى طلعت الشمس، فالسّير ثابت ومستمر قبل طلوع الشّمس إلى طلوعها.
(١) الفروق جـ ١ ص ٨٤، ص ١١٣.(٢) الآية ٥ من سورة القدر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.