الضامن من ضَمن يضمن إذا كَفَل، فالضامن: الكفيل. والضمان: الكفالة (٢).
والكفالة: ضم ذمة إلى ذمة الكفيل في المطالبة (٣).
ومن معاني الضمان: الغرامة. يقال: ضمنته الشيء تضميناً فَتَضَمَّنه عني أي غرمته فالتزمه، والضمان أعم من الكفالة؛ لأن من الضمان ما لا يكون كفالة مثل: رد بدل الهالك مثله أو قيمته (٤). وهو المقصود بقاعدتنا هذه.
فمفاد القاعدة: أن من ضمن شيئاً ثم ادعى تلفه وهلاكه فإن قوله هذا لا يقبل إلا بدليل وبرهان على صدقه، وإلا كان ضامناً وغارماً لما تلف كالغاصب.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا استأجر شخص أُجَرَاء ليسوقوا نعماً أو دواباً من مكان إلى آخر
(١) شرح السير ص ٨٧٢. (٢) مختار الصحاح (ضمن). (٣) معجم لغة الفقهاء ص ٢٨٥. (٤) الكليات ص ٥٧٥ بتصرف.