[القاعدة السابعة والستون [العلم بالأصل]]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
العلم في حق الأصل يغني عنه في حق التبع (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
هذه القاعدة فرع لقاعدة "التابع تابع". "فالتابع لغيره في الوجود تابع له في الحكم".
ومفاد هذه القاعدة: أنه إذا علم حكم الأصل ففي العلم به علم بحكم التبع ضرورة؛ لأن التابع لا ينفصل عن متبوعه ولا ينفرد عنه بأحكامه، إلا استثناءً.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
من اقتدى بإمام ينوي صلاته - ولم يدر أنها الظهر أو الجمعة - أجزأه أيهما كان -؛ لأنه بنى صلاته على صلاة الإِمام وذلك معلوم عند الإمام.
ومنها: من اقتدى بإمام ولم يدر أصلاته قصر أو إتمام فنوى أنه إن كان الإمام متمّاً أتم أو قاصراً قصر فصلاته صحيحة.
ومنها: إذا علم براءة الأصيل عن دينه - أو علم أداءه ما عليه - أغني ذلك عن العلم ببراءة الكفيل عن الكفالة؛ لأن الكفيل تابع للأصيل المكفول.
(١) المبسوط ١/ ٢٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.