الإقرار متى حصل بما لا يحتمل النقض لا يبطل بتكذيب المُقرِّ له (١).
[القاعدة: الثالثة والخمسون بعد الخمسمئة.]
الإقرار بما لا يحتمل الإبطال يبقى موقوفاً على ظهور حكمه بملك المحل، وعند ذلك يصير كالمجدد للإقرار فيثبت حكمه في حقه (٢).
[القاعدة: الرابعة والخمسون بعد الخمسمئة.]
إذا أقر بالشيء صريحاً ثم أنكره لم يقبل وإن أقام عليه البينة، وأما إن أقر به مطلقاً ثم ادعى قيداً يبطل الإطلاق لم يقبل إلا ببينة (٣).
ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها:
تدل هذه القواعد على أن المُقَرَّ به عموماً نوعان:
أ - إقرار يحتمل الإبطال إذا كذبه المُقَرُّ له أو الواقع.
ب - إقرار لا يحتمل الإبطال كالحرية والرق والنسب والطلاق والعتق والوقف.
فتفيد القاعدة الأولى: أنه إذا أنكر المُقَرُّ له ما أقر به المُقِرُّ أو كذبه بما يحتمل الإبطال بطل الإقرار, لأن المُقَرَّ له لا يُلْزَم بإقرار المقِر في هذه