الرضا أمر قلبي يدل عليه لفظ القبول والموافقة، هذا هو الأصل في إظهار الرضا بين المتعاملين، ولكن ذلك غير محصور فيه.
فمفاد هذه القاعدة: أن الرضا وإن كان الدال عليه هو لفظ القبول لكن ذلك لا ينحصر فيه بل إن العلم بالرضا بوجود علامات تدل عليه، يقوم مقام إظهار الرضا بالألفاظ.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
مبايعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بيعة الرضوان وكان غائباً لعلمه برضاه (٢).
ومنها: إدخاله - صلى الله عليه وسلم - أهل الخندق منزل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما بدون استئذانه (٣).
ومنها: تناول الطعام في بيت الصديق والقريب، ولو لم يأذن لفظاً لعلمه برضاهما.
(١) القواعد النورانية ص ١١٥. (٢) حديث بيعة الرضوان ذكره ابن هشام في السيرة ٤/ ٢٨ مع الروض الأنف. (٣) حديث جابر ذكره ابن هشام في السيرة ٣/ ٢٦٠ مع الروض الأنف.