قول المناقض غير معتبر في حق غيره، ولكنه معتبر في حقه (١).
وفي لفظ: المناقض لا قول له في حق غيره، ولكن التناقض لا يمنع إلزامه حكم كلامه (٢). وتأتي في حرف الميم إن شاء الله.
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما.
المناقض: مفاعِل من نقض إذا نكث وهَدَم .. والمراد به هنا: مَن يغيِّر كلامه آخراً ليهدم ما ذكره أوّلاً. فهو كمن ينقض البناء ويهدمه بعد تمامه. أو مَن ينقض الغزل بعد غزله.
فمفاد هاتين القاعدتين: أن هذا المناقض المغيِّر لا يعتبر قوله في حق غيره، ولا يبنى عليه حكم. ولكن تناقضه لا يمنع إلزامه بحكم كلامه الأول وإهمال كلامه الآخر.