أهداها له (١) فرُوة بنُ نفاثةَ الجذامي، كما تقدم عن "صحيح مسلم".
قال: لكن في "سيرة الدمياطي" أن دُلْدُلَ أهداها له المقوقسُ، وفضة أهداها له فروةُ بنُ عمرو [وهبها لأبي بكر (٢)، فعلى هذا (٣) لا نقض في كلام مغلطائي؛ لأن فروةَ بنَ عمرٍو] (٤) هو (٥) فروةُ بنُ نفاثةَ، وذكرَ بغلةَ كسرى، وضعَّف ذلك، وتعقَّبه بعدم قبول الكتاب، وذكرَ الأيلية، وذكر التي من دومة الجندل.
وأما الكتاب: فحكاه ابن سعد في "الطبقات" عن الواقدي، قال: قدم يحنةُ بنُ رؤبة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان ملكَ أيلةَ، وأشفقَ أن يبعث إليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كما بعث إلى المنذر، وأقبل معه بأهل جرباء وأذرح، فأتوه فصالحهم، وقطع عليهم جزية معلومة، وكتب لهم كتاباَّ:
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هذا أُمَنةٌ من الله ومحمدٍ رسولِ الله ليحنةَ بنِ رؤبةَ وأهلِ أيلةَ [والبحر، ومن أحدثَ حدثاً](٦) لسفنِهم، وسار بهم في البر والبحر، لهم ذمةُ الله وذمةُ محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولمن (٧) كان معهم من أهل الشام، وأهل اليمن، وأهل البحر، ومن أحدثَ حدثاً، فإنه لا يحول
(١) "له "ليست في "ج". (٢) في "ن" زيادة: "رضي الله عنه". (٣) في "ع": "فهذا". (٤) ما بين معكوفتين سقط من "ج". (٥) في "ج": "وهو". (٦) ما بين معكوفتين سقط من "ن". (٧) في "ج": "ولكن".