(حدثنا عبد الله حديثين: أحدُهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والآخَرُ عن نفسه): فيه إطلاقُ الحديث على الموقوف على (١) الصحابة، وهو استعمال مجازي، والأغلبُ اختصاصُه بما كان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا بحسب عُرْف المحدثين، ولم يبين البخاري المرفوعَ من الموقوف، وقد رواه مسلم عن الحارث، فقال: عن ابن مسعود: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (٢): "لَلهُ أَشَدُّ فَرَحاً" (٣).
(لله أَفْرَحُ): حقيقةُ الفرحِ مستحيلةٌ في حق الله تعالى، وإنما هو بمعنى الرضا والقَبول؛ أي: للهُ أرضى وأقبلُ له من كذا (٤).
(١) في "ع" و"ج": "في". (٢) في "ع" زيادة: "يقول". (٣) رواه مسلم (٢٧٤٤). (٤) تقدم التعليق مراراً على حكاية المؤلف - رحمه الله - لتأويل أمثال صفات الفرح، =