١٤١٩ - (٢٥٢١) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَنْ أَعْتَقَ عَبْداً بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مُوسِراً قُوِّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُعْتَقُ".
(من أعتقَ عبداً بين اثنين): قال ابن المنير: فيه دليل لطيفٌ على صحة إطلاق الجمع على الواحد؛ لأنه (١) قال: "عبداً (٢) بين اثنين"، ثم قال: فأعطى (٣) شركاءه حصصهم، والمراد: شريكه قطعاً.
قلت: هذا سهو (٤) منه -رحمه الله-؛ فإن الحديث الذي فيه:"مَنْ أعتقَ عبداً بينَ اثنين" ليس فيه: "فَأَعْطَى شُرَكاءَهُ"، وإنما فيه:"فإنْ كان موسِراً، قُوِّمَ عليه، ثم يُعتق"، والحديث الذي فيه:"فأعطى شركاءه حصصَهم" ليس فيه: "مَنْ أعتقَ عبداً بين اثنين"، وإنما فيه:"من أعتقَ شِرْكاً له في عَبْدٍ".
(ثم يُعتقُ): بضم المثناة من تحت ومن فوق.
فيه حجة قوية للمشهور من مذهبنا: في أن العتق بالحكم لا بالسراية.