قالوا (١): وهو مصدر وضع موضعَ الاسم؛ كصوم ونوم؛ بمعنى: صائم ونائم، وقد يكون اسمَ جمع له واحدٌ من اللفظ، وهو زائر؛ كراكب ورَكْب.
وإنما ذكر هذه الحقوق؛ لأن القيام والصيام يمنعانها، وإذا تعارضت، قدم الأولى.
باب: حَقِّ الجسْمِ في الصَّومِ
١١٣٠ - (١٩٧٥) - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيىَ بْنُ أبي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا عَبْدَ اللَّهِ! أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ ". فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كلِّهِ". فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً؟ قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ نبَيِّ اللهِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ". قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نبَيِّ اللهِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -؟ قَالَ: "نِصْفَ الدَّهْرِ". فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ بَعْدَ مَا كبِرَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(وإن بحسْبك): - بإسكان السين - اسم إنَّ، والباء فيه زائدة.
(١) في "ج": "قال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.