وفيه تحذير المتكلم نفسَه، وهو قليل؛ كأمر المتكلمِ نفسَه.
(إن تهلِكْ): بكسر اللام.
(لَيَرَوْنَ أَني قد ظلمتُهم): يريد: أربابَ المواشي الكثيرة.
(لولا المالُ الذي أحملُ [عليه] في سبيل الله): يريد: الخيلَ التي أعدَّها ليحمل (١) عليها في الجهاد مَنْ لا مركوبَ له.
قال مالك: وكان عِدَّتها أربعين ألفاً (٢).
* * *
باب: كِتَابَةِ الإِمَامِ النَّاسَ
(باب: كتابةُ الإمامِ الناسَ): قال ابن المنير: موضعُ الترجمة من الفقه (٣): أن لا يُتخيل أن كتابةَ الناس إحصاءٌ لعددهم، وقد يكون ذريعةً لارتفاع البركة منهم؛ كما ورد في الدعوات على الكفار:"اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً"(٤)؛ أي: ارفع البركةَ منهم، وإنما خرج هذا على هذا النحو؛ لأن الكتابة [لمصلحة دينية، والمؤاخذة التي وقعت ليست من ناحية الكتابة](٥)، ولكن من ناحية إعجابهم بكثرتهم، فأُدِّبوا بالخوف المذكور في الحديث (٦).
(١) في "م": "لتحمل". (٢) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦٧٦). (٣) "من الفقه" ليست في "ع". (٤) رواه البخاري (٣٠٤٥) عن أبي هريرة رضي الله عنه. (٥) ما بين معكوفتين ليس في "ع". (٦) انظر: "المتواري" (ص: ١٧٩).