باب: الْخَذْفِ وَالْبُنْدُقَةِ
(باب: الخَذْف والبُنْدُقَة): الخذف - بخاء معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة -: هو الرمي على ظاهرِ الإصبع الوسطى وباطن الإبهام، والبندُقة: طينَةٌ تُدَوَّرُ وتُيَبَّسُ فتصيرُ كالحصا.
وقال ابن فارس: خَذَفْتَ الحصا: رَمَيتها بينَ إصبعيك (١).
٢٥٤٩ - (٥٤٧٩) - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَذَثَنَا وَكِيعٌ، وَيَزِيدُ بْنُ هارُونَ، وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ، عَنْ كهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلَا يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ". ثُمَّ رَآهُ بَعدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، أَوْ كَرِهَ الْخَذْفَ، وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟! لَا اُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا.
(ولا يُنْكَى به عدوٌّ): قال السفاقسي: يُنْكى: غيرُ مهموز، يقال: نَكَيْتُ في العدوِّ، أَنْكِي: إذا قتلتُ وجرحتُ، ونَكَأْتُ القُرْحَةَ - بالهمز (٢) -.
[وقال القاضي في "الإكمال": "لا يَنْكَأُ العَدُوُّ": رويناه بالهمز] (٣)، ورُوي: لا يُنْكِي: بكسر الكاف، وهو أَوْجَهُ في هذا الموضع؛ لأن (٤)
(١) انظر: "مجمل اللغة" (ص: ٢٨١). وانظر: "التوضيح" (٢٦/ ٣٥٢).(٢) انظر: "التوضيح" (٢٦/ ٣٥٥).(٣) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".(٤) في "م": "لأنه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.