وقد علل في الحديث بأنه وَقيذٌ؛ لأنه ليس في معنى السَّهم، وهو في معنى الحجر وغيرِه من المُثَقَّلات (١).
* * *
باب: مَا أَصَابَ المِعْراضُ بِعَرْضِهِ
٢٥٤٨ - (٥٤٧٧) - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ همَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ؟ قَالَ: "كُلْ مَا أَمسَكْنَ عَلَيْكَ". قَلْتُ: وَإِنْ قتَلْنَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قتَلْنَ". قَلْتُ: وَإِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ؟ قَالَ: "كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَلَا تَأْكُلْ".
(خَزَقَ): - بالزاي -؛ أي: قَطَعَ وشَقَّ، كذا في "المشارق" (٢).
وقال الجوهري: والخَزْقُ: الطَّعْنُ (٣)، والخازِقُ من السهام: المُقَرْطِسُ (٤).
وفَرَّقَ بعضُهم بين الخزقِ - بالزاي -، والخرق - بالراء -، فجعل الأولَ: الخَدْشَ مع عدمِ الثبات، وجعل الثانيَ: إنفاذَ الشيءِ المَرْمِيِّ (٥).
(١) في "ع": "من المتعلقات".(٢) انظر: (١/ ٢٣٤).(٣) في "ج": "والطعن".(٤) انظر: "الصحاح" (٤/ ١٤٦٩)، (مادة: خزق).(٥) انظر: "مقاييس اللغة" لابن فارس (٢/ ١٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.