الْمِنْبَرِ بِمَكَّةَ فِي خُطْبَتِهِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أُعْطِيَ وَادِياً مَلأً مِنْ ذَهَبٍ، أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَانِياً، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِياً، أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَالِثاً، وَلَا يَسُدُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ".
(لو أن لابنِ آدمَ وادياً مِلْءَ (١)): كذا وقع، قال السفاقسي وغيره: "مَلآْنَ" (٢).
قال الجوهري: يقال: دَلْوٌ مَلأَى، على زنة فَعْلَى، وكوزٌ ملآنُ ماءً، والعامة تقول: مَلاً ماءً (٣).
* * *
باب: قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "هذَا المَالُ خَضِرةٌ حُلْوَةٌ" وقولهِ تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} الآية [آل عمران: ١٤]
٢٧٩٨ - (٦٤٤١) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ حَكِيم بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: "هذَا الْمَالُ". وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي: "يَا حَكِيمُ! إِنَّ هذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بإشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى".
(١) نص البخاري: "لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أُعْطِيَ وَادِياً مَلأً".(٢) انظر: "التوضيح" (٢٩/ ٤٣٥).(٣) انظر: "الصحاح" (٣/ ٧٢)، (مادة: م ل أ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.