قلت: وقد تقدم تقريرُ ردِّه في أول كتاب (١) الجنائز، فراجعْه.
* * *
باب: قَوْلِ الله تَعَالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: ٨٨]
٣٠٢٣ - (٧٤٠٦) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: ٦٥]، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". فَقَالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: ٦٥]، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". قَالَ: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: ٦٥]، فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: "هَذَا أَيْسَرُ".
(أو يَلْبِسكم شيعاً): أي: يَخْلطكم فِرَقاً مختلفين على أهواءٍ شتى، كلُّ فرقةٍ مُشايعةٌ لإمام.
قال الزمخشري: ومعنى خلطهم: أن ينشبَ القتالُ بينهم، فيختلطوا، ويشتبكوا في ملاحمِ القتال من قوله:
وَكَتِيبَةٍ لبَّسْتُهَا بِكَتِيبَةٍ ... حَتَّى إِذَا الْتبَسَتْ نَفَضْتُ لَهَا يَدِي (٢)
(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذه أَيْسَرُ): كذا لابن السكن.
وعند غيره: "هذا" بإشارة المذكر.
(١) "كتاب" ليست في "ج".(٢) انظر: "الكشاف" (٢/ ٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.