(فأعتم): أي: دخلَ في العتمة، وهي الظُّلْمَة، وقيل: إنها اسم لثلث (١) الليل الأول بعد غروب الشفق، على ما نقل عن الخليل (٢).
* * *
باب: فضلِ العشاءِ
٣٩٣ - (٥٦٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي في السَّفِينَةِ نُزُولًا في بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلامُ- أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ في بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: لِمَنْ حَضَرَهُ: "عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ: أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكمْ". أَوْ قَالَ: "مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ". لا يَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا، فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
(في بَقيع): بفتح الموحدة.
(بُطحان): قال ابن قرقول: في رواية المحدثين: بضم الباء (٣)، وحكى أهل اللغة: فتح الباء وكسر الطاء.
(١) في "ج": "ثلث".(٢) ونقله المؤلف عن "شرح العمدة" لابن دقيق (١/ ١٤٤).(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ١٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.