كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ، غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: "سَلُوني عَمَّا شِئتمْ". قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أبَوكَ حُذَافَةُ". فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبة". فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
(قال رجل: من أبي؟): هو عبد الله بن حُذافة الرسولُ إلى كسرى.
(حُذافة): بحاء مهملة مضمومة وذال معجمة وفاء.
(فقام آخر): يقال: اسمه سعد، كذا في "التمهيد" لابن عبد البر (١).
* * *
باب: مَنْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ الإمَامِ أَوِ الْمُحَدِّثِ
(باب: من برك على ركبتيه (٢)): قال الجوهري: بَرَك البعير: إذا استناخ، وهو -بفتحتين (٣) -.
٨٣ - (٩٣) - حَدَّثَنَا أبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خرَجَ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ". ثُمَّ أكثَرَ أَنْ يَقُولَ:
(١) انظر: "التمهيد" (٢١/ ٢٩١).(٢) في "ع": "ركبته".(٣) انظر: "الصحاح" (٤/ ١٥٧٤)، (مادة: برك).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.