قلت: لا يظهر هذا الوجه؛ إذ ليس القصدُ إلَّا الإخبارَ عن (١) النسوة المصليات بأنهن (٢) نساء المؤمنات، والمعنى (٣) عليه، والذي يظهر أنَّه مفعولٌ بمحذوف، وذلك أنها (٤) لما قالت: كُنَّ، فأضمرت، ولا مُعاد (٥) في الظاهر، قصدت رفعَ اللَّبْس (٦) بما قالته؛ أي: أعني: نساء المؤمنات، والخبر هو "يشهدن".
الوجه الثاني: الرفعُ على أنَّه بدلٌ من الضمير في "كُنَّ"، أو اسم كان على لغة "أكلوني البراغيث".
قال ابن مالك: وفي إضافة نساء إلى [المؤمنات شاهدٌ على إضافة الموصوف إلى الصفة عند أَمْن اللَّبْس؛ لأن](٧) الأصل: [وكن النساء المؤمنات، وهو نظير مسجد الجامع (٨).
قلت: فيؤول على أن الأصل] (٩): نساءُ الطوائِف المؤمنات، والطوائفُ أعمُّ من النساء، فهو كنساء الحي، فلا يكون فيه شاهد.
(١) في "ج": "على". (٢) في "ن": "أنهن"، وفي "ج": "فإنهن". (٣) في "م": "ولا المعنى". (٤) في "ج": "لأنها". (٥) في "م" و"ج": "معادًا". (٦) في "ن": "اللبن". (٧) ما بين معكوفتين سقط من "ن". (٨) انظر: "التنقيح" (١/ ١٨٧). (٩) ما بين معكوفتين سقط من "ج".