[[(كَادَ الخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا)]] (*) الخيران - بتشديد الياء -: تثنية خَيِّر: وهو الرجل الكثيرُ الخيرِ، ويَهْلِكا: بكسر اللام، وفيه دخول "أن" على خبر "كاد"، وهو قليل.
أي: كصاحبِ السِّرار؛ أي: لا يرفعُ صوتَه إذا حدثه، بل يكلمه كلاماً مثلَ المسارَّةِ، وشِبْهَها (١) بخفضِ صوتِه.
[[(كَأَخِي السِّرَارِ)]] (*) قال الزمخشري: ولو أريد بأخي السرار: المسارُّ، كان وجهاً، والكافُ على هذا في محل نصب على الحال؛ يعني:[لأن التقدير: حدّثه مثلَ الشخص المسارِّ، قال: وعلى الأوَّل: صفة لمصدر محذوف؛ يعني](٢): لأن التقدير؛ حدثته حديثاً مثلَ المسارَّة.
[[(لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ)]] (*) قال الزمخشري: والضمير في "يسمعه" راجع للكاف إذا جُعلت صفةً للمصدر، و"لا (٣) يسمعه": منصوب المحل بمنزلة الكاف على الوصفية، وإذا جُعلت حالًا، كان الضمير لها أيضاً؛ إلا إن قُدر مضاف، كقولك: يَسمع صوته، فحذف الصوت، وأقيم الضمير مقامه، ولا يجوز أن يجعل "لا يسمعه" حالًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن المعنى يصير خَلْفاً (٤) ركيكاً، انتهى (٥).
(١) في "ج": "وشبهاً". (٢) ما بين معكوفتين ليس في "ج". (٣) في "م": "لم". (٤) في "ج": "خليفاً". (٥) انظر: "الفائق في غريب الحديث" (١/ ٢٧ - ٢٨).
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفات المزدوجة سقط من المطبوع واستدركه (موقع المكتبة الوقفية) من مخطوطة فاتح باشا بالسليمانية