قلت: وعلى هذه (١) الرواية يكون بين (٢)"يرتقى"، و"ينتقى (٣) " جناسٌ حسن.
قال الزركشي: وصفَتْه بالبخل، وسوء الخلق، والترفُّع بنفسه؛ تريد: أنه مع قلة خيره، متكبرٌ على عشيرته (٤).
قلت: لا دلالة في لفظها على أنه متكبر على العشيرة مترفعٌ على قومه، فتأمله (٥).
(قالت الثانية: زوجي لا أَبُثُّ خَبَرَه): أي: لا أُظهر حديثه.
وروي بالنون في أوله، وهما بمعنى، إلا أنه بالنون أكثرُ ما يُستعمل في الشر (٦).
(إني (٧) أخاف أن لا أَذَرَه): كأنها خافت إن شرعت في خيره وحديثه، أن لا تتركه حتى تستوعبَ عُيوبه، فسكتت من الأول؛ إبقاءً على ذكر عُيوبه مفصلة، وهذا يقتضي عودَ الضمير من قولها:"أَنْ لا أَذَرَه" على الخبر، وإليه ذهبَ ابنُ السِّكِّيت.
(١) في "ع": "هذا". (٢) "يكون بين" ليست في "ع". (٣) "وينتقى" ليست في "ج". (٤) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٠٤٥). (٥) "فتأمله" ليست في "ع". (٦) المرجع السابق، الموضع نفسه. (٧) في "ع": "في".