ولله الحمد. انتهى كلامه.
* * *
٢١٠٢ - (٤٠٢٠) - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُليَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنع أبو جَهْلٍ؟ "، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَقَالَ: آنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟ قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: هَكَذَا قَالَهَا أَنَسٌ، قَالَ: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟ قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ: أَوْ قَالَ: قتلَهُ قَوْمُهُ. قَالَ: وَقَالَ أَبو مِجْلَزٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي.
(آنت أبا جهل): كذا الرواية في البخاري من رواية زهير، وخرجه القاضي على أنه منادى؛ أي: أنت المقتول الذليل يا أبا جهل؛ على جهة التوبيخ والتقريع.
قال الداودي: يحتمل معنيين: أن يكون استعمل اللحن؛ ليغيظ أبا جهل؛ كالمصغِّر له، أو يريد: أعني: أبا جهل.
وردهما السفاقسي بأن تغييظه (١) في مثل هذه الحالة لا معنى له، ثم النصب بإضمار؛ أَعني إنما (٢) يكون إذا تكررت النعوت.
(١) في"ع" و"ج": "تعتبطه".(٢) في "ع": "وإنما".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute