(فإذا هي المدينةُ يثربُ): يشبه أن يكون هذا قبل نهيه عن تسمية المدينة يثربَ.
(ورأيت فيها بقرًا، واللهُ خيرٌ): قال القاضي: رواية أكثرهم: برفع الهاء من اسم الله؛ قيل: وهو الصواب؛ أي: وثوابُ الله خيرٌ؛ وعندَ بعضهم: بالكسر على القسم؛ لتحقيق الرؤيا, ومعنى خير بعد ذلك؛ أي: أو ذلك خيرٌ (١) , على التفاؤل في تأويل الرؤيا (٢).
(فإذا هم المؤمنون يومَ أُحد): فيه أن البقر تُعَبَّر بالرجل، وعُبَّرَتْ في القرآن بالسنين، فهي تدل على أشياء تُعطى كلُّ نازلة عند وقوعها ما يليق بها من التعبير.
* * *
١٩٤٤ - (٣٦٢٣) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي". ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا، فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا، فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ.
(كأن مِشيتها): -بكسر الميم (٣) -؛ لأن المراد الهيئة.
(١) "خير" ليست في "ع" و"ج". (٢) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٣٥٦). (٣) "بكسر الميم" ليست في "ع".