وأما آية:{لَا تَرْفَعُوا}[الحجرات: ٢]، فنزلت مقدمًا على ذلك قبلَ موت سعدِ بنِ معاذ، وتؤوَّلُ رواية نافع بن عمر (١) الجمحي، عن ابن أبي مليكة (٢) على معنى: نزل أولُ السورة التي فيها (٣)]: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}[الحجرات: ٢]، وفي هذه السورة ما نزل قبل إسلام عبد الله بن أُبي، وهو قوله (٤) تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}[الحجرات: ٩]؛ فإن الاقتتال كان بسبب تفضيل حمار النبي - صلى الله عليه وسلم - على عبد الله بن أُبي، وقد ذكر البخاري ذلك فى الصلح، في ضمن حديث أنس، وفي آخره: فبلغنا (٥) أنها أنزلت: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}[الحجرات: ٩]، وهو في "مسلم"، في المغازي (٦).
(١) في "ع": "عن ابن عمر". (٢) رواه البخاري (٤٥٦٤). (٣) ما بين معكوفتين ليس في "ج". (٤) في "ع": "وقوله". (٥) في "ج": "بلغنا". (٦) رواه مسلم (١٧٩٩) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.