وأما الصورة (١) المخصوصة، فبقدر ما يليق مما يدل عليه المعنى أو (٢) السياق؛ كما في قولك: زيد على الفرس، فيقدر: راكب، ولا ضير.
والنِّيَّة -بالتشديد-: من نوى؛ أي: قصد، والأصل: نَوْيَة، فقلبت الواو ياء، وأدغمت، وقد تخفف ياؤه، فتكون من وَنَى: إذا أبطأ؛ لأن النية تحتاج في تصحيحها إلى إبطاء وتأخر، والباء للسببية (٣)، أو (٤) المصاحبة، وفي بعض الروايات:"بالنيات"، ومقابلتها الأعمالَ (٥) مقابلةُ الآحاد بالآحاد؛ أي: لكل عمل نيةٌ، أو (٦) إشارة إلى (٧) تنوع النيات؛ يعني: إن (٨) كان القصد رضا الله (٩)، فله مزية، أو دخول الجنة، فله مزية، أو الدنيا، فهو بقَدْرِها.
(وإنما (١٠) لكل امرئ ما نوى): هذه غير الأولى، فإن الأولى (١١) منبهة على (١٢) أن العمل لا يصير حاملًا (١٣) لثواب و (١٤) عقاب إلا بالنية.
(١) "الصورة" ليست في "ج". (٢) في "ع" و"ج": "و". (٣) في "ج": "والباء المتسببة". (٤) في "ج": "و". (٥) في "ن" و"ع": "للأعمال". (٦) في "ج": "و". (٧) في "ج": "إلى أن". (٨) "إن" ليست في "ج". (٩) في "ع" و"ج": "رضا الله عنه". (١٠) "إنما" ليست في نص البخاري. (١١) "فإن الأولى" ليست في "ج". (١٢) في "ج": "إلى". (١٣) في "ن": "حاصلًا". (١٤) في "ع": "أو".