(فوالله! ما على أحد جُناحٌ أن يطوف بالصفا والمروة): هذا من كلام عروة -رضي الله عنه -، وذلك أنه رأى دلالة الآية على إباحة السعي، لا وجوبه.
ووجهُ الاحتجاج: أنه اقتصر في الآية على رفع الإثم والسعي، فلو كان واجباً، لما اكتفى بذلك، بل كان بذكر أخص منه، وهو إثبات الآخر (١)، فإذا كان للحقيقة اعتباران: أحدهما: عام يشملها وغيرها.
والآخر: خاصٌّ بها، فالبلاغة أن يعبر عنها بما هو خاصُّ بها، كذا قال ابن المنير (٢).