هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيتعَذَّرُ فِي مَرَضهِ: "أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدا؟ "؛ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي، قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَدُفِنَ فِي بَيْتِي.
(ليتعذر): كذا هو لأبي ذر: بعين مهملة وذال معجمة.
قال الخطابي: التعذُر كالممتنع (١)، ولسائر الرواة: "ليتقدر" بالقاف والدال المهملة (٢).
قال الداودي: معناه: يسأل (٣) عن قدرِ ما بقي إلى يومها؛ ليهون عليه بعض (٤) ما يجد؛ لأن المريض يجدُ عندَ بعض أهله ما لا يجدُه عند بعض من الأُنس والسكون.
(أين أنا اليوم؟): يريد: لمن النوبة اليوم؟ ولمن النوبة غداً؟
(بين سَحْري ونحري): -بفتح أولهما وإسكان ثانيهما-، تريد: بين جنبي وصدري، فالسَّحْرُ: الرئة، فأطلقته على الجنب مجازاً من باب (٥) تسميةِ المحلّ باسمِ الحالَّ فيه، والنَّخرُ: الصدر.
٨١٠ - (١٣٩٢) - حَدَّثَنَا قتيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ المَجيدِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرّحْمنِ، عَنْ عَمرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، قال: رَأَيْتُ عُمَرَ
(١) في "ن": "كالتمتع"، وفي "ع": "كالتمنع".(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٧١).(٣) في "ج": "قيل".(٤) في "ن": "بعد".(٥) "باب" ليست في "ن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.