وأما حديث: نهي عن بيع الشاة باللحم، فأخرجه الحاكم من هذا الوجه أيضًا، ثم قال: صحيح الإسناد، ورواته عن آخرهم ثقات. وقد احتج البخاري بالحسن، عن سمرة (١) أي: في حديث العقيقة (٢)، وله شاهد مرسل في "الموطأ" عن زيد، عن ابن المسيب أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع (الحيوان)(٣)(٤) بالحيوان، وفي "التمهيد" عن سهل بن سعد مرفوعًا مثله، ووهاه فقال: سنده موضوع (٥).
واحتجوا أيضًا بحديث عكرمة، عن ابن عباس: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (٦).
قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وروى أبو أحمد الزبيري، وعبد الملك بن عبد الرحمن الزيادي (٧)،
(١) "المستدرك" ٢/ ٣٥. (٢) ذكره البخاري في "صحيحه" بعد حديث (٥٤٧٢) كتاب: العقيقة، باب: إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة. (٣) رواه مالك في "لموطأ" ص ٤٠٦، وقال أبو عمر في "التمهيد" ٤/ ٣٢٢: لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجه ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيب. (٤) في هامش الأصل: لعل صوابه كذا، وحفظي: (اللحم). (٥) "التمهيد" ٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٨/ ٢٠ عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رواه ابن الجارود (٦١٠)، والطبراني في "الكبير" ١١/ ٥٤، وفي "الأوسط" ٥/ ١٨٨ من طريق داود بن العطار، عن معمر به ورواه البيهقي في "سننه" ٥/ ٢٨٨ من طريق إبراهيم بن طهمان عن معمر به. وقال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ١٠٥: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" ١١/ ٤٠١ (٥٠٢٨) من طريق أبي داود الحفري، عن سفيان عن معمر به. (٧) كذا بالأصل والصواب الذماري كما في مصادر التخريج و"تهذيب الكمال".