ذكر فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما: بَيْنَا النَّاسُ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَقَالَ: قد أُنزلِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قرآن أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. فَتَوَجَّهُوا إِلَى الكَعْبَةِ.
هذا الحديث سلف في الصلاة، والآية جواب لقولهم:{مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} والمعنى: أن قريشًا كانت تألف الكعبة، فأراد الله أن يمتحنهم بغير ما ألفوه؛ ليظهر من يتبع الرسول ممن لا يتبعه، والمعنى: إلا ليعلم ذلك علم مشاهدة وأن من أنكر علمه كفر، وقوله:{وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً} قال ابن عباس: يعني: تحويل القبلة (١)، فالتقدير: وإن (٢) كان التحويل لكبيرة.
(١) رواه الطبري ٢/ ١٨، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٢٥١. (٢) كررت في الأصل.