ثم ساق حديث خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِّيَةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَدَّ نِكَاحَهَا.
وقد سلف (١).
وحديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِن؟ قَالَ:"نَعَمْ". قُلْتُ: إِنَّ البِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتَحِي فَتَسْكُتُ. فقَالَ:"سُكَاتُهَا إِذْنُهَا" وسلف أيضًا (٢).
وإدخال البخاري الآية في هذا الباب لا أدري ما وجهه إلا أن يقال: قد نهي عن الإكراه على البغاء الذي لم يحل أصلاً، فكذا الإكراه على النكاح.
(١) سلف برقم (٥١٣٨) كتاب النكاح، باب: إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود. (٢) سلف برقم (٥١٣٧) كتاب النكاح، باب: لا يُنْكِح الأبُ وغيرُه البكرَ والثيبَ إلا برضاها.