١٥ - باب: قول الله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} إلى قوله: {الْمُنْذَرِينَ}[النمل: ٥٤ - ٥٨]
٣٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:«يَغْفِرُ الله لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ». [انظر: ٣٣٧٢ - مسلم: ١٥١ - فتح ٦/ ٤١٥]
ذكر فيه حديث:"يَغْفِرُ اللهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ". ويأتي في التفسير (١)، وقد سلف، و {الْفَاحِشَةَ}: هي اللواط، وقوله:{وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} أي: تعلمون أنها فاحشة، فذلك أعظم لذنبهم، وقيل: يرى ذلك بعضهم من بعض ولا يكتمه منه، وقال مجاهد في قوله:{أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} عن أدبار النساء والرجال عن الاستهزاء بهم (٢)، وقال قتادة: عابوهم بغير علم، فإنهم يتطهرون من أعمال السوء (٣).
وقوله:{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا}[الأعراف: ٨٤] قال الداودي: أينما كان المطر في كتاب الله فهو (العذاب)(٤)، والمذكور في التفسير أنه يقال: أمطر في العذاب ومطرت في الرحمة، وأهل اللغة يقولون: مطرف السماء وأمطرت.