٦٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ على شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَجِئَ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ. [انظر: ٦٢٦ مسلم: ٧٢٤، ٧٣٦ - فتح ١١/ ١٠٨]
بفتح (١) الضاد وإسكان الجيم، ضجع الرجل: وضع جنبه بالأرض يضجع ضجعًا وضجوعًا فهو ضاجع، ومن العرب من يزعم فيقول: اضطجع. وحكي الطَجع (باللام)(٢) كراهة الجمع بين حرفين مطبقين، فيبدل مكان الضاد أقرب الحروف إليها وهي اللام.
ثم ساق حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها - السالف: كَانَ - عليه السلام - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَجِيءَ المُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ (٣).
الشرح:
هذِه هيئة من الهيئات كان يفعلها - عليه السلام -والله أعلم- للأرفق به في الاضطجاع، وإن كان يفعلها لفضل (الميامن)(٤) على المياسر -ذكره ابن بطال -وهو مباح ليس من باب الوجوب (٥).
(١) بهامش الأصل: لعله سقط: هو، يعني قبل قوله: (بفتح). (٢) من (ص ٢). (٣) سلف برقم (٦٢٦) كتاب: الآذان، باب: من انتظر الإقامة. (٤) في الأصل (المنام). (٥) "شرح ابن بطال" ١٠/ ٨٢.