ذكر حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة في التفريج، وقد سلف في باب: يبدي ضبعيه في أوائل الصلاة (١) واضحًا بفقهه.
وهي صفة مستحبة عند العلماء، ومن تركها لم تبطل صلاته. وقد اختلف السلف في ذَلِكَ فممن روي عنه المجافاة في السجود: علي والبراء وابن مسعود وأبو سعيد الخدري وابن عمر، وقَالَ الحسن: حَدَّثَنِي أحمر (٢) صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إن كنا لنأوي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يجافي بمرفقيه عن جنبيه. وفعله الحسن.
وقال النخعي: إِذَا سجد فليفرج بين فخذيه (٣).
وممن رخص أن يعتمد بمرفقيه:
قَالَ ابن مسعود: هيئت عظام ابن آدم للسجود فاسجدوا حتَّى
(١) سبق برقم (٣٩٠) كتاب: الصلاة، باب: يبدي ضبعيه ويجافي في السجود. (٢) هو أحمر بن جزي الدوسي وفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكتب له النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابًا ولابنه شعيل -وكان أحمر يُكنى بأبي شِعْيل- هذا كتاب لأحمر بن معاوية وشعيل بن أحمر في رحالهم وأموالهم، فمن آذاهم فذمة الله منه خلية إن كانوا صادقين. وقد حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه الحسن البصري. قال ابن عبد البر: لم يَرْوِ عنه غيره فيما علمت. انظر: "معجم الصحابة" للبغوي ١/ ١٧١، "الاستيعاب" ١/ ١٦٦، "الإكمال" ١/ ١٨، ٢/ ٨٢. (٣) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة في "مصنفه" ١/ ٢٣١ - ٢٣٢ كتاب: الصلاة، باب: التجافي في السجود.