٧٤٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا المَلِكُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ:«{وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه}»[الأنعام: ٩١]. [انظر: ٤٨١١ - مسلم: ٢٧٨٦ - فتح: ١٣/ ٤٣٨].
ذكر فيه حديث علقمة عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الحديث سلف قريبًا في باب قول الله تعالى:{لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}(١)[ص: ٧٥]، والحبر بفتح الحاء وقيل بكسرها.
قال ابن التين: هو ما رويناه. فإن قلت: فما وجه هذا الحديث هنا مع الآية، فإن ظاهرها وعمومها يقتضي أن السماوات والأرض ممسكة بغير آلة يعتمد عليها، [وقد ذكر](٢) الحبر أن الله يمسك السماوات على أصبع، والأرض على أصبع، فدل أن حديث الحبر وتفسيره للإمساك بالأصابع بيان المجمل من الإمساك في الآية؟
قيل: ليس المراد كما توهمت، وتفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - ورده على الحبر، وقوله:{وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه}[الأنعام: ٩١]. هو رد لما توهم الحبر من الأصابع، أي: إن الله أجلُّ مما قدرت، وذلك أن اليهود تعتقد
(١) سلف برقم (٧٤١٤)، كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى "لما خلقت بيدي"، مسلم (٢٧٨٦) كتاب: صفة القيامة والجنة والنار. (٢) ليست بالأصول، وأثبتناها من "شرح ابن بطال".