ذكر فيه حديث جابر: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ .. الحديث.
وقد سلف قريبًا في مواضع (٢)، والكل جائز، واللحد أفضل عندنا من الشق إن صلبت الأرض، لُحِد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولصاحبيه (٣) ولابنه إبراهيم، وأوصى به ابن عمر (٤) واستحبه الأئمة: النخعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق، قالوا: وهو ما اختاره الله تعالى لنبيه (٥)، وقد روى أصحاب السنن الأربعة من حديث ابن عباس مرفوعًا:"اللَّحدُ لنا، والشَّقُّ لغيرِنا". قَالَ الترمذي: حديث غريب (٦).
(١) ورد بهامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في الثامن كتبه مؤلفه غفر الله له. (٢) سلف برقم (١٣٤٣) باب: الصلاة على الشهيد، و (١٣٤٥) باب: دفن الرجلين والثلاثة في قبر واحد، و (١٣٤٦) باب: من لم ير غسل الشهداء، و (١٣٤٧ - ١٣٤٨) باب: من يقدم في اللحد. (٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٣/ ١٤ (١١٦٣٤). (٤) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٣/ ١٥ (١١٦٣٨). (٥) انظر: "تحفة الفقهاء" ١/ ٢٥٥، "الفتاوى التاتارخانية" ٢/ ١٦٧، "المعونة" ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦، "عقد الجواهر الثمينة" ١/ ١٩٤. (٦) "سنن أبي داود" برقم (٣٢٠٨) كتاب: الجنائز، باب: في اللحد، "سنن الترمذي" برقم (١٠٤٥) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللحد لنا والشق =