ذكر فيه حديث عائشة: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ:"نَعَمْ".
الشرح:
كأن البخاري أراد تفسير الفجأة بقوله: بغتة. وهو كما قَالَ، وهو بضم الفاء ممدود، وبفتحها مع إسكان الجيم. وهذا الرجل هو سعد ابن عبادة كما نقله أبو عمر، وقد ذكر البخاري فيما سيأتي من حديث ابن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دين كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه، فقال:"اقضه عنها"(١).
ولأبي داود: إن امرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها. الحديث (٢).
ولمسلم: إن أمي ماتت وعليها صوم (٣).
وللنسائي عن ابن عباس عن سعد بن عبادة أنه قَالَ: قلتُ: يا رسول الله، إن أمي ماتت فأي الصدقة أفضل؟ قَالَ:"الماء"، جعله من مسند
(١) برقم (٢٧٦١) كتاب: الوصايا، باب: ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه. (٢) "سنن أبي داود" (٢٨٨١) كتاب: الوصايا، باب: ما جاء فيمن مات عن غير وصية. (٣) "صحيح مسلم" (١١٤٨) كتاب: الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت.