(وقال عمر - رضي الله عنه -: خَطبَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حَفْصَةَ فَأَنْكَحْتُهُ) وقد سلف.
ثم ساق من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أَنَّه - عليه السلام - تَزَوَّجَهَا وَهْيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِهَا وَهْيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
ومعنى الباب: أن الإمام وإن كان وليًّا، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأولياء وخطب حفصة لأبيها عمر وأنكحه إياها، دل ذَلِكَ على أن الأب أولى من الإمام، وأن السلطان ولي من لا ولي له، وهو إجماع، ودل أيضًا على صحة مقالة مالك والشافعي والجمهور أن الولي من شروط النكاح، وأنه مفتقر إليه (٢)؛ ولذلك خطب عائشة - عليه السلام - إلى أبي بكر، فزوجه.