ذكر فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى: أَن رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً -وَهُوَ فِي السُّوقِ- فَحَلَفَ بالله لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ؛ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا}.
حديث الباب من أفراده، وعنده في موضع آخر عن ابن مسعود مرفوعًا في حديث الأشعث (١)، وسيأتي أنها نزلت في من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم (٢).
ومعنى {بِعَهْدِ اللَّهِ}: أمره ونهيه، أو ما جعل في العقل من الزجر عن الباطل والانقياد إلى الحق {لَا خَلَقَ}: من الخلق، وهو النفسس، أو من الخلق أي: لا نصيب لهم مما يوجبه الخلق الكريم.
{وَلَا يُكلمُهُم} بما يسرهم، بل بما يسوءهم عند الحساب بقوله {إنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم}[الغاشية: ٢٦]، أو لا يكلمهم أصلًا، بل يكل حسابهم إلى الملائكة، ويسمع كلامه أولياؤه، أو يغضب عليهم كما