ذَكَرَ فيهِ حَدِيث مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ التَّمْرِ لَا يُبَالِيهِمُ اللهُ بَالَةً". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يُقَالُ: حُفَالَةٌ وَحُثَالَةٌ.
الشرح:
سلف في المغازي (١).
ومرداس هذا هو ابن مالك، عداده في الكوفيين، شهد الحديبية، وفي الصحابة مرداس (سبعة)(٢) سواه.
والحفالة، والحثالة: الرذالة من كل شيء، وهي سفلة الناس، وقيل: هي آخر ما يبقى من الشعير، أو التمر وأردؤه، وأصلها في اللغة: ما تساقط من قشور التمر والشعير، (والحشافة)(٣)، مثل ذلك، والفاء والثاء يتعاقبان مثل فوم وثوم، وحرث وحرف.
وقال الداودي: هو ما يسقط من الشعير عند الغربلة، وما يبقى من التمر عندما يؤكل، وإنما شك المحدث: أيُّ الكلمتين قال؟
(١) سلف برقم (٤١٥٦). وورد بهامش الأصل ما نصه: حاشية: هو في الحديبية. (٢) في (ص ٢): تسعة. (٣) في الأصل: والحشارة، والمثبت من (ص ٢).