ذكر فيه حديث ابن عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ؟ قَالَ:"فَأَوْفِ بَنَذْرِكَ".
وترجم عليه في أواخر الباب باب: من لم ير عليه إذا اعتكف صومًا، وزاد فيه: فاعتكف ليلة (١). وترجم عليه أيضًا عقيبه باب: إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم (٢). وهو حديث صحيح أخرجه مسلم أيضًا (٣)، وفي رواية له: يومًا بدل (ليلة)(٤).
قال ابن حبان في "صحيحه": ألفاظ أخبار هذا الحديث مصرحة بأن عمر نذر اعتكاف ليلة إلا بهذا -يعني: رواية مسلم- فإن صحت هذِه اللفظة، فيشبه أن يكون (أراد)(٥) باليوم مع ليلته، وبالليلة مع اليوم حَتَّى لا يكون بين الخبرين تضاد (٦)، والعرب تعبر بذلك، قال الله تعالى:{فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}[الأعراف: ١٤٢] وقد روى عمرو بن دينار، عن ابن عمر أن عمر قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة:
(١) سيأتي برقم (٢٠٤٢). (٢) برقم (٢٠٤٣). (٣) مسلم (١٦٥٦). (٤) مسلم (١٦٥٦/ ٢٨). (٥) في (م) المراد. (٦) "صحيح ابن حبان" ١٠/ ٢٢٦ - ٢٢٧.