هي مكية، وهم أهل مكة، منهم الوليد بن المغيرة والعاصي وأبوه، وروى الترمذي -وقال: غريب- عن ابن عباس وأنس يرفعانه:" {إِذَا زُلْزِلَتِ} تعدل نصف القرآن، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)} تعدل ربع القرآن"(١). وعن نوفل أنه - عليه السلام - قال:"إذا أويت إلى فراشك فاقرأ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)} فإنها براءة من الشرك"(٢).
(ص)(يُقَالُ: (لكُم دِينُكم): الكُفْرُ. {وَلِيَ دِينِ}: الإِسْلَامُ وَلَمْ يَقُلْ: دِينِي، لأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ اليَاءُ كَمَا قَالَ {يَهْدِيَنِ} وَ {يَشْفِيِن}. وَقَالَ غَيْرُهُ: {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢)}: الآنَ، وَلَا أحكم فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي. {وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣)}. وَهُمُ الذِينَ قَالَ:{وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا}). تحرز من الأول حتى يظهر المراد بقوله:(وقال غيره). والذي جزم به الثعلبي الأول، ثم قال: وهذِه منسوخة بآية السيف.