(٨٠) سورة عَبَسَ
{عَبَسَ}: كَلَحَ وَأَعْرَضَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: {مُطَهَّرَةٌ}: لَا يَمَسُّهَا إِلَّا المُطَهَّرُونَ، وَهُمُ المَلَائِكَةُ، وهذا مِثْلُ قَوْلِهِ: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)} جَعَلَ المَلَائِكَةَ وَالصحُفَ مُطَهَّرَةً؛ لأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا. {سَفَرَةٍ}: المَلَائِكَةُ وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ المَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْي اللهِ وَتَأدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الذِي يُصْلِحُ بَيْنَ القَوْمِ. وَقَالَ غَيْرُهُ {تَصَدى}: تَغَافَلَ عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {لَمَّا يَقْضِ}: لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {تَرْهَقُهَا}: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ. {مُسْفِرَةٌ}: مُشْرِقَةٌ. {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ. {أَسْفَارًا} كُتُبًا. {تَلَهَّى} تَشَاغَلَ، يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ.
[١ - باب]
٤٩٣٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَة، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهْوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَانِ». [مسلم: ٧٩٨ - فتح: ٨/ ٦٩١]
مكية، ونزلت قبل سورة القدر، وبعد النجم، كما ذكره السخاوي (١)
(١) "جمال القراء وكمال الإقراء" ص ٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.