(ص)({عَبَسَ}: كَلَحَ وَأَعْرَضَ) أي: بوجهه وهو الشارع، وكان يخاطب رجلًا من عظماء المشركين، قيل: هو عتبة بن ربيعة. وقيل: عتبة وشيبة (٢). وقيل: أمية بن خلف (٣). وقيل: أبي بن خلف وكان طامعًا في إسلامه (٤)، فأقبل ابن أم مكتوم ومعه قائده فأشار - عليه السلام - إلى قائده أن كفَّ، فدفعه ابن أم مكتوم، فعند ذلك عبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجهه. قال سفيان: وكان - عليه السلام - بعدُ إذا رآه بسط له رداءه ويقول:"مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي"(٥) وأغرب الداودي فقال: الذي عبس للأعمى هو الكافر الذي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(ص)({مُطَهَّرَةٍ}: لَا يَمَسُّهَا إِلَّا المُطَهَّرُونَ وَهُمُ المَلَائِكَةُ، وهذا مِثْلُ قَوْلِهِ: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)} جَعَلَ المَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً؛ لأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا) وعليه جماعة من السلف.
(١) "المستدرك" ٣/ ٦٣٤. (٢) هذا القول رواه ابن مردويه كما عزاه الحافظ في "الفتح" ٨/ ٦٩٢. (٣) رواه سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي مالك كما عزاه السيوطي في "الدر" ٦/ ٥١٨. (٤) هو قول أنس رواه عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو يعلى كما في "الدر" ٦/ ٥١٨. (٥) ذكره الديلمي في "الفردوس" ٤/ ١٦٤ (٦٥١٠) من حديث أنس. (٦) رواه الطبري في "التفسير" ١٢/ ٤٤٦ (٣٦٣٣١).