أعمال العباد، وقاله أبو عبيدة (١)، وسيأتي عن ابن عباس.
(ص)({تَصَدى}: تَغَافَلَ عَنْهُ) قلت: الأليق يقبل عليه ويتعرض له. ولم يتقدم من أول السورة عزو لأحد حتى يحَسُنَ قوله هنا:(وقال غيره). فليتأمل.
(ص)(وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {لَمَّا يَقْضِ}: لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ) أخرجه عبد بن حميد عن شبابة بالسند السالف عنه (٢).
(ص)(وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {تَرْهَقُهَا}: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ) أخرجه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عنه (٣).
(ص)({مُسْفِرَةٌ}: مُشْرِقَةٌ. {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥)} قَالَ ابن عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ. {أَسْفَارًا}: كُتُبًا) (٤) يقال: واحد الأسفار سفر، أسنده أيضًا.
قلت: السفر بكسر السين، أي: مسطور كالذبح والرعي للمذبوح والمرعي، وجمع سفير سفراء، وجمع سافر سفرة ككاتب وكتبة والسافر: الرسول؛ لأنه سفر إلى الناس برسالات الله، وقيل: السفرة: الكتبة (٥)، وقيل: الصحابة (٦)، وقيل: القراء (٧).
(١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢٨٦، وزاد قول الشاعر: وما أدع السفارة بين قومي … وما أمشي بغش إن مشيت وقد تمسك به من قال إن جميع الملائكة رسل الله، وللعلماء في ذلك قولان. (٢) "تفسير مجاهد" ٢/ ٧٣١ من طريق إبراهيم عن آدم عن ورقاء. (٣) "الدر المنثور" ٦/ ٥٢٣. (٤) رواه الطبري في "التفسير" ١٢/ ٤٤٦ (٣٦٣٣٠). (٥) هو قول قتادة رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٢٨٢، وعبد بن حميد كما في "الدر" ٦/ ٥١٩. (٦) هو من قول وهب بن منبه رواه عنه عبد بن حميد وابن المنذركما في "الدر" ٦/ ٥١٩. (٧) هو قول ابن عباس رواه عنه ابن أبي حاتم وابن المنذر كما في "الدر" ٦/ ٥١٩.